الحمد لله رب العالمين وإله الموحدين والصلاة والسلام على من جاء بالحق بشيرا ونذيرا محق الحق ومبطل الباطل ولو كره الكافرون وبعد ...
كثيرون هم الذين يسعون السعي الحثيث لإحلال الأمن والإستقرار والسلام في شتى بقاع الأرض ويبذلون في سبيل ذلك الكثير الكثير من الأوقات والأموال ويجهدون أنفسهم في تحقيق ذلك ولكن أليس لكل غاية وسيلة ؟
ولكل مقال مجال ولكل مجال رجال .. وهذا يجب أن يكون لأصحاب عقول نيرة وقلوب مبصرة وهناك تجارب عديدة في إحقاق ماذكرنا أنفاً والتاريخ خير شاهد على كل التجارب التي مر به العالم بأسره من شخصيات لها وزنها الفكري ولها ثقلها الإجتماعي وهنا السؤال من من كل هؤلاء إستطاع أن يحقق الغاية المنشودة ؟؟؟؟ الجواب لا أحد ؟؟؟؟
إلا رجل واحد خرج من أمة كانت تسمى عند الأمبراطورية الرومية والفارسية أمة الكلاب وكانت هذه الأمة يعرف عنها كثرة الحروب والتنازع والتخلف وكان يعرف عن أهلها جياع الأكباد وكانوا يأكلون الجعل !!
فهم في الركب الأخير للأمم التي كانت في ذلك العصر وقد كان أبناءهم يحلم أحدهم في أن يرتدي الزي الفارسي أو الرومي كما نحن الآن ! ولن أطيل الكلام في وصفهم أكثر فأكثر ولكن من هو هذا الرجل الذي استطاع أن يصلح أمر العالم بأسره في فترة زمنية قصيرة فلم تثقفه مدرسة ولا هذبه معلما وهو غنياً عن ذلك ؟ ومن أي بلد وأرض خرج ؟
خرج من جزيرة العرب حينئذاً وقد عرف عنه الامانة والصدق الإستقامة وهذا بشهادة اعداءه !
من هو هذا الرجل بحثت وتمحصت وجلت فلم أجد إلا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم فقد قام بدعوة قومه وتحمل أذاهم وصبر على بلاهم وقام يدعوا إلى الله محتسباً أجره على الله إلى أن قامة خلافة إسلامية في 23 سنة من الدعوة الجهاد وقد فتح أصحابه ثلثي الأرض حتى بلغوا شتى بقاعها ،
فملؤا الأرض قسطاً وعدلا كما ملأة ظلماً وجورا . كانوا رعاة غنم فأصبحوا قادة أمم
إلى أن جاءت الفتن من بعد مقتل الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وفتحت أبوابها إلى يومنا هذا .
وقد حل بالأنسانية ما حل من دمار وقتل وتربص بعضهم ببعض وظهر الكثير الكثيرفي عصرنا هذا من الرجال الذين حكموا وأظهروا وزعموا أنهم يستطيعون إحقاق الأمن والسلام وفشلوا في ذلك وظهر عوارهم لماذا لانهم حكموا الديمقراطية والقومية التي هي من وضع البشر معتمدين في ذلك على العقل متناسين من خلق العقل ومتغافلين عن من أنزل لهم كتاب فيه تبيان وميزان وعدلا لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا عن يمينه ولا عن شماله .
فأسقط في يديهم وعاث المفسدين في الأرض فسادا لدرجة أن الزناة العراة إخوان القردة والخنازير يتحكمون في أمتنا وينتهكون الأعراض ويدنسون المقدسات دون رادع أو رقيب ويقف هؤلاء الديمقراطيين ومن لف لفهم متفرجين على ماحل وهذا ليس على العموم لأننا نعلم أن هناك منهم من يتألم ولا يرضى بذلك ؟ ولكن لا يستطيع أن يقف في وجه هؤلاء الطغام المستبدين .
ما هو الحل وما هي الحيلة التي تدفع ليس عنا فقط بل عن جميع الإنسانية هذا الظلم والعدوان الذي تفرد به شرذمة من المتشددين التلموديين الإنجيليين يتصرفون في هذه الكرة يعزلون من يريدون ويغزون من يشاءون !
وأمة المليار إلا من رحم الله تنتظر الفارس المخلص وترقب من يملك عصا سحرية دون أن تقدم شيئ لا حل واستقرار ولا سلام إلا بالإسلام فيا من تنادون بالحرية لا حرية إلا بدين الله ويا من تصرخون في الديمقراطية لا ديمقراطية إلا بتحكيم شرع الله فهو من خلق وهو يعرف ما يفسد ما يصلح وقد شرع لنا دينا (فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ) وقال تعالى أيضا (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ )
وقال صلى الله عليه وآله وسلم ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر الا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل عزا يعز الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر..رواه أحمد وبن حبان في صحيحه \ فلا عزة ولا كرامة ولا حياة إلا بشرعة الله ومنهاجه أبى من أبى وشاء من شاء وقد بشر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله
" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم " قال زائدة في حديثه " لطول الله ذلك اليوم " ثم اتفقوا " حتى يبعث [ الله ] فيه رجلا مني " أو " من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي " زاد في حديث فطر " يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا " وقال في حديث سفيان " لا تذهب أو لاتنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطىء اسمه اسمي " وبشر أيضاً بهلاك الظالمين من اليهود النصارىومن ولاهم بقوله كما روا الإمام أحمد في مسنده من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النبوة فيكم ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها ثم تكون ملكا عاضا فيكون ما شاء الله ان يكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكا جبرية فتكون ما شاء الله ان تكون ثم يرفعها إذا شاء ان يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" فيا أيها السياسيون مهلاً يا أيها الحكام مهلاً فإن العاقبة للمتقين وأرجوا أن نكون منهم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين.