قصة المسلمة الجديدة صفية من روسيا
تقول الأخت المسلمة الجديدة صفية من روسيا إنني عشت في روسيا ثلاثين عاماً في وسط أسرة لا ديانة معروفة لها، فالشيوعية هي عقيدتنا ولا يوجد لدينا أي تقاليد أو تعاليم دينية معينة، فكل شيء مباح في ظل عقيدتنا ولا نعرف حلالاً أو حراماً. وتواصل الأخت صفية كلامها فتقول: في ظل هذه البيئة التي كنت أعيش فيها ساد الانحلال الأخلاقي المجتمع الروسي فلا توجد أسر مترابطة و لا صلة بين الآباء و الأبناء و الزوجات لأن اختلاط الأنساب جعل العلاقات الزوجية منقطعة و غير مترابطة وسادها التفكك و الانهيار و ازدادت حالات الانتحار بين الرجال و النساء و الصغار على حد السواء و لأسباب واضحة و معروفة، فلا دين و لا أخلاق و لا قيم و لا مبادئ.
و تقول صفية و في يوم من الأيام في عام ( 2002 م ) حاولت الانتحار بسبب هذه الحياة التي أعيشها فأردت التخلص من حياتي التي ليس لها هدف. و كان اعتقادي أن الانتحار هو الوسيلة التي تخلصني من هذا الصراع الذي أعيش فيه و لكن تم إنقاذي من قبل زميلاتي في العمل و ذهبن بي إلى المستشفى و كأن القدر قد ساقني إلى المستشفى حيث قامت بإسعافي طبيبة مسلمة وبعد أن تماثلت للشفاء بدأت هذه الطبيبة المسلمة تتحدث معي و كانت ترتدي الحجاب
فقالت لي ما سبب محاولتك و إقدامك على هذا العمل الخطير ألا تعلمين أن من ينتحر يدخل النار و لا يخرج منها؟
فقلت لها هل بعد أن ينتحر الإنسان و يموت يحيى مرة أخرى و يدخل النار
فقالت لي: نعم يعذب في قبره و في الآخرة، و يوم القيامة يدخل النار ، فالإسلام حرم الانتحار و جعل عقابه النار
فقالت لي الطبيبة ما الذي أوصلك إلى هذا الدرجة ألا تعلمين أن الله مطلع عليك في كل شيء
فقلت لها عن الأسباب التي دفعتني للإقدام على الانتحار
فقالت لي: يا أختاه أعلمي أن الله يغفر الذنوب جميعاً إلا الشرك بالله وأن الله غفور رحيم.
و بدأت الطبيبة المسلمة تحدثني عن الإسلام و تقرأ بعض الآيات القرآنية أثناء حديثها معي
وقالت لي: ابتعدي عن هذا الجو الذي تعيشين فيه و عن هذا المستوى القذر الهابط منعدم المبادئ و الأخلاق وتعالي و استمتعي بالعفة و الطهارة في الإسلام، فسوف تجدين أن الحياة في الإسلام لها مذاقها الخاص، لأنك إذا عرفت الإسلام على حقيقته فسوف تتغير حياتك كلياً و تجدين للحياة طعمها الخاص.
و صارت العلاقة بيني و بين هذه الطبيبة علاقة صداقة قوية و قمت بزيارتها في بيتها و وجدت الفرق الكبير بين حياتها و علاقتها بزوجها و أولادها من حيث الترابط الأسري و المحبة و المودة و التفاهم بين أفراد الأسرة
فسألت الطبيبة المسلمة عن السر في هذا الفارق الواضح بين حياتها و حياتي
فقالت لي: إن الإسلام ديننا و القرآن كتابنا و القرآن فيه كل الخير لنا في الدنيا و الآخرة و تعاليم الرسول – صلى الله عليه وسلم – و سنته لم تترك شيئاً في علاقة الزوج بزوجته و أولاده إلا ووضحتها و فسرتها و للزوج حقوق و عليه واجبات و للزوجة حقوق و عليها واجبات و العلاقة بين الرجل و الزوجة علاقة مودة و رحمة و الزوجة تحافظ على زوجها في شرفه و في عرضه و لا يدخل أحد بيته إلا بإذنه و لا تخرج إلا بعلمه و العشرة بيننا تكون بالمعروف.
و تواصل صفية حديثها و تقول بعد سماعي هذا الكلام من هذه الطبيبة المسلمة
قلت لها: أريد أن أدخل هذا الدين الإسلامي، فرحبت بهذا الخبر و أخذتني إلى المركز الإسلامي و أشهرت إسلامي
و قالت لي: إذا أردت أن تبتعدي عن هذه البيئة التي تعيشين فيها فاذهبي إلى دولة عربية إسلامية لزيارتها و معرفة الكثير عن الإسلام، فكان اختياري لدولة الإمارات العربية المتحدة. و بنصيحة الطبيبة حضرت إلى مدينة دبي حيث أشهرت إسلامي مرة أخرى في قسم المسلمات الجدد.
المصدر/ http://www.dicd.ae/vArabic/default.jsp