سلسلة القراء العشرة ورواتهم
مقتبسة من كتاب تاريخ القراء لعبدالفتاح القاضي
قبل االبدء بسرد تراجم القراء العشرة لابد لنا من مقدمة قصيرة
المقدمة:
قال تعالى(وما أرسلنامن رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم)ابراهيم/4
وقال (فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون)الدخان 58
فمن سنة الله تبارك وتعالى الماضية في عباده أنه سبحانه لم يرسل رسولا إلا بلسان قومه ،
وكان العرب الذين أنزل اليهم القرآن الكريم مختلفي اللهجات ،متعددي اللغات ،متنوعي الألسن ،فأنزل الله عز وجل كتابه على لهجات العرب ولغاتهم:
1. ليتمكنوا من قراءته.
2. ولينتفعوا بما فيه من أحكام وشرائع .
3. وليكون موافقا ليسر الإسلام وسماحته التي تقتضي درء الحرج والمشقة عن معتنقيه.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم-يقرؤه بهذه اللهجات ليسهل على كل قبيلة تلاوته بما يوافق لهجتها،ويلائم لغتها.
تلقى الصحابة من الرسول الكريم القرآن بقراءاته ورواياته ،ونقل عنهم التابعون باتقان وتجويد.
ثم أن جماعة من التابعين وأتباع التابعين :
1. كرسوا حياتهم وقصروا جهودهم على قراءة القرآن وإقرائه وتعليمه وتلقينه.
2. وعنوا العناية كل العناية بضبط ألفاظه ،وتجريد كلماته ،وتحرير قراءاته ،وتحقيق رواياته.
3. وكان ذلك شغلهم الشاغل ،وغرضهم الهادف .
حتى صاروا في ذلك أئمة يقتدى بهم ،ويرحل اليهم ،ويؤخذ عنهم.
ولتصديهم لذلك كله نسبت القراءة إليهم فقيل: قراءة فلان كذا ،وقراءة فلان كذا .
اذن ان نسبة القراءة اليهم نسبة ملازمة ودوام ،لانسبة اختراع وابتداع.حيث أجمع المسلمون على تواتر قراءات هؤلاء العشرة الأئمة الأعلام.
============================